السيد اليزدي

65

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )

وما دام المال موجوداً في الثاني أو لا ، بل يتعيّن أقلّها قيمةً أو يؤخذ بالمتعارف ؟ وجوهٌ . وذلك كما إذا كان الواجب عليه أو الموصى به عتق رقبة وكان أفرادها مختلفة القيمة ، والكلام فيما إذا لم يجعل الأمر بيد الوصيّ وبنظره في صورة الوصيّة وإلّا فلا إشكال في جواز اختيار الفرد الكثير القيمة ما دام الثلث متحمّلًا والمسألة سيّالة في غير المقام أيضاً ، كالكفن ونحوه ممّا يحتاج إليه الميّت في تجهيزه ، فهل يجوز اختيار الكفن الثمين مع عدم رضا الوارث أو كونه صغيراً أو مجنوناً أو لا ؟ وكذا الكلام بالنسبة إلى رعاية المستحبّات في ذلك العمل ، كما إذا أوصى بالصلاة فيجيء الكلام بالنسبة إلى الأذان والإقامة وسائر المستحبّات إذا احتاج إلى زيادة أجرة ، وكما في مستحبّات الكفن . والأوجه في المقام هو الاقتصار على أقلّ الأفراد وأقلّ الواجب ؛ لأنّه مقتضى مطلوبيّة الكلّيّ ، فليس للوصيّ أو الوليّ أو الحاكم الشرعيّ إجبار الوارث على الأزيد ، والمفروض عدم جعل أمر التعيين بيده ليكون مخيّراً في الأفراد ، ومجرّد صدق الكلّي على كلّ واحد من الأفراد لا ينفع في ذلك . نعم ، لا يجب اختيار الأفراد النادرة الغير المتعارفة ، مثل العبد المسنّ المريض القريب إلى الموت الذي يكون قيمته قليلة في الغاية . نعم ، في مسألة التكفين ونحوه يمكن أن يدّعى كون الأمر بيد الوليّ من جهة الإطلاقات والأدلّة الدالّة « 1 » على استحباب بعض القطع ، وكذا في كلّ مقام يكون كذلك ، فإنّ الظاهر - كما اعترف به في الجواهر « 2 » - أنّ نحو ذلك من المستحبّات الماليّة التي خوطب بها

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 6 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 2 ( 2 ) - الجواهر 4 : 260